إرشادات مهمة و تجب الإشارة إليها حين شراء الأحجار

مع الإهتمام والعناية الخاصتين بالصفات الفيزيائية والكيميائية المناسبة التي تتمتع بها الصخور, والتي تجعلها تتمتع بالإستفادة منها في بناء المناطق والواجهات المختلفة للأبنية والعمارات, ولكن من البديهي يجب توفرالمعلومات الكافية عن هذه الخصائص إذ أنها تساعدنا في إنتخاب وإقتناء الصخورالمناسبة لكل قسم من البناء اللازم زخرفته وتزيينه بالصخور, وسنشير في ما يلي الى مجموعة من هذه الإرشادات المهمة واللازمة:

الصخور والأحجار الجيرية هي أفضل انواع الصخورالتي يجب إستخدامها في بناء و زينة المظاهر الخارجية للعمارات:

على الرغم من المميزات التي إنفردت بها هذه الانواع من الاحجار والصخور, حيث أنها تعتبرمن أفضل انواع الصخورالتي تتم الإستفادة منها لبناء وتزيين المظاهرالخارجية للأبنية والعمارات, مع الجدران الداخلية لها, فعل الرغم من وجود مناطق التخلخل والعيوب والإنفراجات, والإلتصاقات فيها, فإن هذه الصخورتساعد على رفع مستوى المظهرالخارجي للأبنية والعمارات وتمنحها جمالا وجذابية خاصة , إذ أنها تساعد على تأثيرتخفيض وزن وكثافة العمارات. ويجب الأنتباه الى هذه النقطة المهمة عند شراء الأحجارالجيرية الصخرية, حيث تقوم هذه الصخوربفقدان ألوانها بعض الشئ بعد تعرّضها الى أشعة الشمس بإستمرارمع مرور الزمن, فتصبح ألوانها فاتحة أكثر. وإن تنوّع وإختلاف ألوان هذا النوع من الأحجار والصخور قد جعلها تمتلك هذه الصفة المتميزة التي تصبح مرغوب بها ومحبوبة نوعا ما. ولكن من نواقص وعيوب هذه النوع هو ضعف قدرتها على المقاومة ضد الحكّ والتآكل, و ظهورالثقوب الصغيرة التي تكون بحجم رأس الإبرة بعد إنتهاء إجراء العمليات اللازمة عليها, وكذلك إمتصاصها للماء وقدرتها القليلة على إستطاعتها في الإنبساط الطولي, ووجود الإختلالات وقلّة الكثافة فيها, وهذه تعتبرمن الصفات المرغوبة فيها.

ومن بعض الموارد الاخرى للإستفادة من صخورالحجرالجيري هي: بناء الأرضيات الداخلية للعمارات, و الإستفادة منها في الآلات والخراطة (بسبب سهولة وسرعة خراطتها و برادتها), والإستفادة منها في بناء مفترقات الطرق الثلاثية الإتجاهات, وتغليف الأبواب, وعمل السهوب و ..... .

الصخورالتي تستخدم في بناء العمارات والأبنية ذات التطبيقات الأكثر إتساعا في بناء و تزيين الأرضيات, كالسلالم - هي الصخورالرخامية:

تعتبرالصخورالرخامية بالنسبة الى الصخورالجيرية أكثر كثافة وتماسكا في تكريباتها الجزيئية وعادة لا تتخللها الفراغات في تركيباتها الداخلية. وتبرز استخدامات الأحجارالرخامية على الغالب في فرش وكساء الأرضيات الداخلية للعمارات والسلالم. وبنظرة إهتمام الى الصخورالرخامية مع معدل وجود السلاسل المجموعاتية فيها, لكنها تتوفربألوان وأسعارمتنوعة, وكلما تواجدت السلاسل المجموعاتية والمناطق المتكسّرة فيها, فستصبح غيرمرغوب بها أكثرفأكثر. إن الصخورالرخامية التي تعتبرمن أفضل الصخورهي التي تتواجد في المناطق والمدن التالية مثل هرسين , خوي, كاشمر, نمين , و... . حيث لها القابلية الكبيرة في الحكّ و البرادة والصقل, وعدم توفرمناطق التخلخل والإنفراجات فيها, و تكون عادة ذات إستحكام ومتانة جيدة, وبمستوى عال جدا, وان هذه المميزات تعتبرمن محاسنها, و أما وجود المجموعات السلسلية , والكثافة العالية التماسك, فتعتبرمن مساوئ هذه الصخوروعيوبها. ولا تقتضي الأصول المتبعة في تغليف الواجهات الخارجية للأبنية و العمارات, بالتوصية للإستفادة من الصخورالجيرية.

صخورالأبنية والعمارات المقاومة للتسوس و السوفان- هي صخور الـ لايم ستون

لقد كانت هذه الأنواع من الصخورأكثرحيوية ونشاطا بالنسبة الى صخور الحجرالجيرية والرخامية و ذلك من ناحية علوم الجيولوجيا وطبقات الأرض, أو أنها لم تكن معرّضة الى درجات الحرارة المرتفعة والضغط العالي, لذا يمكن إعتبارها من هذه الناحية أنها من الصخورالرسوبية تماما, حيث أنها تجذب الرطوبة اليها بصورة و نسبة أكبر مما عليه في الصخورالجيرية والرخامية, و لها نسبة صمود و مقاومة أقل مقابل التسوس و التآكل. و أما نماذج الـ لايم ستون التي تعتبر أكثر استخداما و إستهلاكا فهي التي تستخرج من كل من المناطق والمدن التالية ؛ سميرم, كوه سفيد(الجبل الابيض), و مدينة قم المقدسة, و إسلام آباد و ... .

المميزات التي تتمتع بها هذه الصخورهي كالتالي: الأسعارالمناسبة, و ذات ألوان وعيوب بنسق واحد, القابلية الشديدة لإمتصاصها للماء, مع ضعف مقاومتها للتسوس والسوفان؛ و لهذا السبب تؤكد التوصية على إستخدام هذه الانواع من الصخور في المناطق البعيدة عن الرطوبة و المسبّبة للتسوس والسوفان, و إن أفضل هذه المناطق التي يجب تطبيقها هي التي تشمل حواشي الممرات للسلالم و جدران المرأب (موقف السيارات).

تنسجم أنواع حجرالصخورالغرانيتية مع جدران, أرضيات المرأب, أرضيات الباحات, والمطابخ المفتوحة وأحجارمناطق العتبات المقدسة والمزارات:

تتشكل هذه الانواع من الصخور والأحجار من البراكين الثائرة و هي تنقسم الى مجموعتين من الصخور: الصخورالنارية الداخلية, والصخورالنارية الخارجية. وتتصف بلورات الصخورالنارية الداخلية بأنها أكبر حجما من بلورات الصخور الخارجية. و إن الصخورالغرانيتية, تتعرض الى عملية الأكسدة و ذلك بعد إكتمال عمليات التقطيع والقصّ والعمليات الإجرائية اللازمة عليها, ومع العناية بالصخور الغرانيتية, فهي في الغالب تكون حاوية على المعادن الفلزية, إذ ستتعرّض بعد إجراء هذه العمليات عليها الى تغييربسيط في ألوانها أو تغييرنسبي ٍ تقريبا. و مع ملاحظة موارد التوضيح أعلاه, فإن هذه الصخورتبدوغيرمناسبة للإستفادة منها في تغليف المناطق الداخلية للعمارات والأمكنة المغلقة و ذلك إستنادا الى نشاطها الشديد وإستجابتها الى التفاعلات الكيميائية, وكذلك بسبب عدم وجود مناطق التخلخل فيها, و إتّسامها بالكثافة العالية في التماسك, و إنخفاض قابليتها في الإلتصاق و خاصة في الجدران الخارجية للعمارات, إذ أصبح بناؤها في المناطق ذات الأرتفاعات الشاهقة أمرا ممنوعا بحيث تمّ الإعلان عنه بأنه غيرمسموح به. إن أفضل الأمكنة التي يمكن الإستفادة من صخوروأحجارالغرانيت, هي أجواء المرأب, أرضيات الباحات الخارجية, المطابخ المفتوحة, و أرضيات العتبات المقدسة والمزارات, وغيرها أمثال ذلك. وإن الإستفادة من كريات الصخورالغرانيتية في المناطق البرّاقة التي تشبه الى الماء (المرآة) العاكس للصور, و الحدائق الصغيرة يكون مناسبا أيضا.

أحجار الأبنية القابلة للإستفادة في بناء ردهات الإستقبال, أحواض السباحة, الجدران, خشبات (أرضيات) المسارح, هي صخور الرخام:

لقد كانت هذه الاحجار نتاج عن تقلبات وتحوّلات صخورالحجر الجيرية, و التي كانت تحت تأثيرالعوامل المختلفة والمؤثرة الشديدة كالمناطق ذات الدرجات الحرارية العالية, أو تحت تأثيرالضغط الكبير, حيث تتشكل هذه الصخور إثر هذه العوامل مع مرور الزمن, وجود عدم النقاء (يعني التلوّث) في الصخور, حيث تعمل على إيجاد التركيبات المختلفة في حجرالرخام, وكمثال على هذا, هو وجود مركبات معدن الحديد؛ التي تشمل لون الرخام العسلي و مركبات اللون الليموئي, الرخام الاصفر, وعدم النقاء في التركيب الجزيئي للرخام الأبيض. و إن أبرز خاصية لصخوروأحجارالرخام هي سماحها لمرور النورفيها وعلى سطوحها البراقة. وتصل قابلية إمتصاص صخورالرخام الى الماء والرطوبة الى الصفرتقريبا, وإن كثافة و تماسك هذه الصخورمناسبة و في المستوى المطلوب, و لها مقاومة عالية ضد الإحتكاك والتآكل, ومع ملاحظة الموارد الآنفة الذكر, فيمكن إعتبارحجرالرخام هو النوع الوحيد من الصخورالطبيعية في العالم الذي يخلو من أيّ عيب أو نقص, و إن الإستفادة من أحجارالرخام في الأبنية, يتمّ في السائد للمناطق التي يراد منحها الزينة و الزخرفة والنظرة الجمالية, والتي تختلف عن سائرالأمكنة الاخرى من العمارات و الأبنية, حيث يمكن الإستفادة منها في زخرفة ردهات الإستقبال, أعمدة أحواض المسابح, جدارن و أرضيات المسارح, وبصورة عامة في الأمكنة والمناطق التي يُرغب عبورالنور من خلالها, حيث تبدو حسب الآراء المتعارفة والمعيارية جميلة و رائعة.

وتوجد هناك أنواع أخرى ايضا من الصخور والأحجارالصنيية (السفالية أو الخزفية), الحشوية؛ الـ مالون و... . والتي ليست لها التطبيقات و الإستخدامات الجديرة بالذكر في اليوم الحاضر, لأنها قليلة الإستخدامات جدا.

الكاتب : السيد عباس الحسيني
المترجم : أبو إيمان الدستوري

Source: www.tickstone.com